Warning: Parameter 3 to botGoogleAds() expected to be a reference, value given in /home/neprasma/public_html/libraries/joomla/event/dispatcher.php on line 136

ممارسة المواطنة في المدرسة

Samedi, 24 Mai 2008 23:48 Sujets divers - Arabe
Imprimer

تفترض هذه الكلمة القدرة على ممارسة حقوق المشاركة في العمل العام، أي الانتخاب والترشح للمناصب المختلفة، الوصول إلى المراكز الإدارية، والتعبير عن الرأي بشكل حر في الفضاء العام. ولكن هنا ينشأ التساؤل التالي: هل مشاركة المواطنين في الشأن العام تكون بصفتهم الفردية أم على العكس كأعضاء في جماعات معينة؟ وهنا نجد رؤيتين مختلفتين لهذا الموضوع الشائك: الرؤية التي تبلورت بعد الثورة الفرنسية كما وضعها اليعاقبة، والرؤية التي اعتمدها آباء الثورة الأمريكية وحرب الاستقلال.في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، فإن السود والناطقين بالإسبانية والهنود الحمر والحركات النسوية والمثليين جنسيا يطالبون، وأحيانا بنجاح، الحصول على موقع يسمح لهم بتأكيد ذاتهم سياسيا كجماعة في سبيل الدفاع عن هويتهم الخاصة. وعلى العكس من ذلك في فرنسا، حيث يسيطر مفهوم مختلف قائم على المساواة بين المواطنين وعلمانية الدولة، وهذا يحظر الاعتراف بهوية الجماعة المستقلة في الحقل العام. وبالواقع، فإنه منذ الثورة الفرنسية كان التيار المشجع على تحرر اليهود يطرح المقولة التالية: يمكن الحصول على كل الحقوق كأفراد، ولا يعطى أي حق للجماعة.المدرسة التي تمنح التلميذ الوعي بالدور المنوط به وتشجعه على ممارسته بإشراكه في فرض صفاء الفكر والاعتناء بنظافة الهندام والمكان مثلا، ورفض السرقة والغش والخمول، وفي التصدي بعزم اللآفات والعيوب المفتشية في أوساط الشباب والمتعلمين، وكذا بتعويده التحلي بالمسؤولية والجد في تعلمه وبناء شخصيته، والإسهام في ترقية بيئته، ثم حقوق الغير وعدم خرقها أيا كان الخصم المحاور، ومهما خالفه الرأي والعرق وحتى العقيدة، ودونما ازدراء به ولا استخفاف بثقافته وقدراته، لا شك أنها بذلك تزرع في نفس المتعلم روح المواطنة الحقيقية التي لن تتأخر عن التجلي في شعوره بالافتخار والاعتزاز بانتمائه السعيد إلى هذا الوسط الذي يعني بحقوقه، ومن خلالها بتشكيل هذا الإحساس الواعد المتميز بداخله، ذلك الذي غالبا ما يغفل في مؤسساتنا التربوي لانعدام الوعي ربما بمدى قدرته على تفجير طاقات أبناء المدارس المبدعة الخلاقة، أو لأنها لا تزال تستهين –ربما- بما وصلت إليه الدراسات الحديثة في مبحث الشعور وعلاقة هذا الخير بحب العباد والبلاد.   وإن كان لا يد من الملاحظة أن بناء المواطنة في المؤسسة التربوية يحتاج إلى رؤية واضحة واسعة الأفاق وتخطيط محكم، وكفاءات في التنفيذ،

Mis à jour ( Dimanche, 25 Mai 2008 00:08 )